الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
289
القواعد الفقهية
ومنها ما ورد في باب شاهد الزور أيضا بالنسبة إلى « الطلاق والنكاح » مثل ما يلي : 14 - ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في امرأة شهد عندها شاهدان بان زوجها مات فتزوجت ثمَّ جاء زوجها الأول ، قال لها المهر بما استحل من فرجها الأخير ، ويضرب الشاهدان الحد ويضمنان المهر بما غرا لها الرجل ثمَّ تعتد وترجع إلى زوجها الأول « 1 » . 15 - وما رواه إبراهيم بن عبد الحميد في شاهدين شهدا على امرأة بأن زوجها طلقها ، فتزوجت ثمَّ جاء زوجها فأنكر الطلاق ، قال يضربان الحد ، ويضمنان الصداق للزوج ثمَّ تعتد ثمَّ ترجع إلى زوجها الأول « 2 » . والاستدلال بهما وما في معناهما متوقف على وجوب المهر للمرأة على الرجل ثمَّ يرجع الرجل فيأخذه عن شاهدي الزور بما غراه كما هو ظاهر الحديث الثاني بل الأول أيضا . وما ورد في رواية أبي بصير من ضرب الحد للشاهدين فهو محمول على التعزير لعدم وجوب الحد على شاهد الزور ، وإطلاق الحد على التعزير غير نادر . 2 - الاستدلال لها ببناء العقلاء هذه القاعدة أيضا مما جرت عليه سيرة العقلاء في جميع الأعصار والأمصار فهم يرون الغار ضامنا للخسارة الواردة على المغرور في أمواله وغيرها ، فمن وهب ملك غيره لشخص ثالث وهو جاهل بالحال ، أو اهدى إليه هدية من مال غيره ، أو
--> « 1 » الوسائل ج 18 كتاب الشهادات الباب 13 الحديث 2 . « 2 » الكافي ج 7 كتاب الشهادات ( باب من شهد ثمَّ رجع عن شهادته ) الحديث 7 ص 384 .